العلامة الحلي

304

مختلف الشيعة

للوجوب . وعن منصور بن حازم في الصحيح قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور ( 1 ) . وفي الصحيح عن عمران الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ، ولا يؤخر ذلك اليوم ( 2 ) . والجواب : هذه الأحاديث تدل على الرجحان ، أما الوجوب فلا ، لما تقدم من الأحاديث الدالة على التسويغ . مسألة : يستحب لمن أراد الزيارة والطواف أن يغتسل ، ويكفيه غسل النهار ليومه وغسل الليل لليلته ما لم ينم أو ينقض الوضوء ، فإن نقض الوضوء بحدث أو نوم أعاد الغسل استحبابا ، ذهب إليه الشيخ ( 3 ) ، وعلي بن بابويه ( 4 ) . وقال ابن إدريس : لا يستحب إعادته سواء نام أو لم ينم ( 5 ) . لنا : إن النوم ناقض للطهارة الواجبة ، وكذا الحدث ، فالغسل المندوب أولى . وما رواه عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السلام - عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام أيتوضأ قبل أن يزور ؟ قال : يعيد غسله ، لأنه إنما دخل بوضوء .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 249 ح 842 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 6 ج 10 ص 201 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 249 ح 843 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 7 ج 10 ص 201 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 534 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 603 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 251 ح 851 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب زيارة البيت ح 4 ج 10 ص 204 .